البغدادي
328
خزانة الأدب
ثم قال : ولا أنا ممن يزدهيه وعيدكم فعطف الجملة من المبتدأ والخبر على قوله : أني تخشعت وهو يريد معنى أن المفتوحة . يدل على ذلك رواية من روى : ولا أن نفسي يزدهيها وعيكم وقد جاء ذلك أيضاً في التنزيل قال الله عز اسمه : وأن هذه أمتكم أمةً واحدةً وأنا ربكم فاتقوني . فعطف الجملة من المبتدأ والخبر على أن وفيها معنى اللام كما تقدم . وهذا يزيل معنى الابتداء عنده ويصرف الكلام إلى معنى المصدر أي : ولكوني ربكم فاتقوني . ونحوه أيضاً قوله تعالى : ضرب لكم مثلاً من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء أي : فتستووا .